أغلب ما يُكتب عن نمو الحسابات العربية إما نصائح عامة بلا أرقام، أو حالة واحدة ناجحة يُبنى عليها قانون. الاثنان بلا قيمة: الأولى ما بتقول شي، والثانية ممكن تكون صدفة.
هاي أرقام 11 حسابًا اشتغلت عليها. كل رقم عنده لقطة شاشة، ونقطة البداية مذكورة لأنها الجزء الي بيهم فعلًا.
الجدول كامل
| مجال الحساب | البداية | الوصول |
|---|---|---|
| ذكاء اصطناعي · السوق الغربي | 11 | 2,658 متابعًا |
| أفلام ومسلسلات | 20 | 65.5 ألف متابع |
| ذكاء اصطناعي · السوق العربي | 115 | 16.5 ألف متابع · 7.7 مليون مشاهدة |
| صناعة محتوى مرئي | 120 | 569 ألف متابع |
| أسواق مالية | 360 | 150 ألف متابع · وتحوّل جزء منهم إلى عملاء دافعين |
| عملات رقمية | 526 | 65.5 ألف متابع |
| ساعات فاخرة | 583 | 41.1 ألف متابع · 22.9 مليون مشاهدة في 30 يومًا |
| صناديق استثمار | 2,520 | 59.3 ألف متابع |
| تعليم إنجليزي | 3,795 | 200 ألف متابع · مئات الحجوزات |
| تداول خليجي | 11.6 ألف | 190 ألف متابع |
| وساطة عقارية | 10 آلاف | 2.4 مليون حساب وصلهم المحتوى |
المجموع: أكثر من 1.36 مليون متابع. والمشاهدات الموثقة بلقطة في الجدول فوق 30.6 مليون، وهي من حسابين منها فقط، لأن التسعة الباقية ما وثقت أرقام مشاهداتها وقت العمل عليها.
هذه عيّنة موثقة لا السجل كامل
الأحد عشر فوق هم ما أقدر أثبته بلقطة شاشة، ولهيك هم موضوع هالمقال.
السجل الكامل أكبر: حسابات عملاء وحسابات بنيتها لنفسي، والحصيلة عبر السنين أكثر من 2 مليون متابع وأكثر من مليار مشاهدة.
بس المليار ما بينفع يدخل جدولًا بيقول عن كل صف «هاي لقطته». الأرقام الكبيرة سهل تنقال وصعب تنثبت، والجدول فوق قيمته إنه الجزء الي بيتثبت. خذ الأحد عشر كعيّنة واحكم عليها، لا كحصيلة.
النمط الأول: نقطة البداية ما بتتنبأ بالنهاية
الحساب الي وصل 569 ألفًا بدأ بـ120 متابعًا. والحساب الي بدأ بـ11.6 ألف وصل 190 ألفًا.
يعني الي بدأ بـ120 تجاوز الي بدأ بـ11,600 بأكثر من ثلاث أضعاف.
لو كان حجم البداية هو المحدد، كان الترتيب انعكس. هالشي بيهدم أكثر عذر بيقوله صاحب حساب صغير: «حسابي جديد فما في فايدة». ستة من الأحد عشر بدأوا تحت 600 متابع، وخمسة منهم تجاوزوا 40 ألفًا.
النمط الثاني: المجال ما بيفرق بقدر ما بتتوقع
الحسابات موزعة على ذكاء اصطناعي وأفلام وتصوير وأسواق مالية وعملات رقمية وساعات وصناديق استثمار وتعليم لغة وعقارات. واثنان منها بنفس المجال لجمهورين مختلفين: واحد للسوق الغربي وواحد للسوق العربي.
ما في مجال واحد فشل وما في مجال واحد نجح تلقائيًا. الي اشتغل هو نفس الطريقة بمجالات ما بينها علاقة.
وهاي نقطة عملية: لما تشوف حسابًا نجح بمجال ثاني، ما بينفع تقول «مجاله أسهل». الأرجح إنه بيعمل شي انت ما بتعمله.
النمط الثالث: المشاهدات والمتابعون مقياسان مختلفان
انتبه لصفين:
- حساب الساعات: 41.1 ألف متابع مقابل 22.9 مليون مشاهدة في 30 يومًا
- حساب الذكاء الاصطناعي الثاني: 16.5 ألف متابع مقابل 7.7 مليون مشاهدة
نسبة المشاهدات للمتابعين هون عالية جدًا. يعني المحتوى بيوصل لناس برّا الحساب، والمتابعة مش شرطًا لازمًا للوصول.
والعكس صحيح: حساب التعليم بـ200 ألف متابع، بس الرقم الي بيهم فيه مئات الحجوزات لا عدد المتابعين.
⛔ الخلاصة العملية: لو بتقيس حسابك بالمتابعين فقط، انت بتقيس المقياس الغلط لثلثي الحالات.
شو ما بيقوله الجدول
بدي أكون واضحًا بحدود هالبيانات:
- 11 حسابًا عينة صغيرة. بتعطي مؤشرًا وما بتعطي قانونًا.
- ما في مجموعة ضابطة. ما بقدر أفصل أثر الطريقة عن أثر توقيت السوق أو المنصة.
- الفترات مختلفة. بعضها اشتغلت عليه شهورًا وبعضها أطول.
- متابع ≠ عميل. ثلاثة من الأحد عشر عندي فيهم أثر تجاري موثق: منصّة التعليم بمئات الحجوزات، والوساطة العقارية بأول صفقة عالية القيمة خلال 30 يومًا، وحساب الأسواق المالية بعملاء دافعين وصلوا عبره. الباقي أرقام وصول.
النقطة الأخيرة أهمها. حساب بمليون متابع ممكن يكون بلا دخل، وحساب بألفين ممكن يعيّش صاحبه. الأرقام فوق تقيس الوصول لا الدخل، وأي حدا بيعرض عليك أرقام متابعين كدليل على الدخل بيخلط بين شغلتين.
لو بدك تقارن حسابك
خذ ثلاثة أرقام من حسابك انت:
- نقطة بدايتك الحقيقية (لا تقارن نهايتك ببداية غيرك)
- نسبة المشاهدات للمتابعين بآخر 30 يومًا
- كم شخص سألك عن خدمتك بآخر 30 يومًا
الرقم الثالث هو الوحيد الي بيحدد إذا الحساب بيشتغل لصالحك. الأول والثاني بيقولوا إذا المحتوى بيوصل، والثالث بيقول إذا الوصول بيتحول لشي.
خطوتك التالية: الأرقام فوق نتيجة طريقة اشتغلت 11 مرة بمجالات مختلفة. لو بدك تُطبَّق على حسابك أنت شهرًا بشهر، بخطة مبنية على أرقامك ونصوص جاهزة ومراجعة شهرية، هون بيجي دوري.